تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والنوع الثاني من الثلاثة كفر جحودي وعنادي ) من المعاندة ، وهي المفارقة والمجانبة والمعارضة بالخلاف كالعناد كما في القاموس ( وسببه ) ثلاثة استكبار وحب رياسة وخوف ذم الأول ( الاستكبار وسيجيء ) أبحاثه لئلا يقع الفصل ؛ لأن بحثه طويل ( ككفر فرعون وملائه ) أي قومه مع رؤيتهم المعجزات الكثيرة من موسى عليه الصلاة والسلام ( لقوله تعالى ﴿ فاستكبروا ﴾ ) عن قبول الحق ( ﴿ وكانوا قوما عالين ﴾ ) متكبرين من قبيل عطف العلة على المعلول ( ﴿ فقالوا أنؤمن لبشرين ﴾ ) موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام ( ﴿ مثلنا ﴾ ) وفي اعتقادهم التماثل في البشرية مانع للنبوة بل لا بد من غير الجنس كالملك وهذا من غاية جهلهم فإنهم يعتقدون ألوهية فرعون مع كونه مثلهم ( ﴿ وقومهما ﴾ ) والحال أن قومهما أي بني إسرائيل ( ﴿ لنا عابدون ﴾ ) يخدمون وينقادون لقهرهم واستيلائهم وقيل لعبادتهم فرعون على اعتقاد ألوهيته ( وقوله تعالى ﴿ وجحدوا بها ﴾ ) أي آيات الله ( ﴿ واستيقنتها ﴾ ) تحققتها ( ﴿ أنفسهم ظلما ﴾ ) تجاوزا عن الحد ( ﴿ وعلوا ﴾ ) أي جحدوا بها للظلم والتكبر عن اتباعه .

( و ) الثاني ( خوف عدم وصول الرياسة ) الجاه والرفعة ( أو ) خوف ( زوالها ككفر هرقل ) بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القاف علم له ، وهو صاحب الروم والشام ولقبه قيصر وكذا كل من ملك الروم كملك فارس يلقب بكسرى والحبشة بالنجاشي والترك بخاقان والقبط بفرعون ومصر بالعزيز وحمير بتبع وقصته أن دحية الكلبي حين أعطى

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٥١