وحسن الخلق } .
وعن الماوردي : هذا الحديث جامع لآداب العدل في الأحوال كلها ( ﴿ وأنه ﴾ ) أي العبد ( ﴿ ليبلغ بسوء خلقه أسفل دركة في جهنم ﴾ ) ، وإن كثرت عبادته ؛ لأنه يهدمها كالرياء والسمعة والعجب بل ربما يفضي إلى الكفر .
قال الفضيل ﴿ قيل لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل ، وهي سيئة الخلق تؤذي جيرانها بلسانها قال لا خير فيها هي من أهل النار ﴾ وبالجملة فكل حسن خلق مفض من حسنة إلى حسنة إلى أن تضاعف الحسنات ، وكذا سيئه .
( حد هق حك ) الإمام أحمد والبيهقي والحاكم ( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ بعثت ﴾ ) من قبل الله تعالى ( ﴿ لأتمم مكارم الأخلاق ﴾ ) .
أي لأتمم الأخلاق الكريمة وفيه إشارة إلى أن أصل الخلق الكريم حاصل لسائر الأنبياء وإتمامه مختص به عليهم التحية والتسليم ولهذا لم يحتج إلى مجدد ومؤسس فصارت شريعته خاتم الشرائع وأيضا فيه إشارة إلى أنه مجمع جميع الأخلاق الحسان الثابتة في جميع الأنام ككرم العرب وشجاعة قريش ورقة أهل اليمن وغيرها لكون خلقه هو القرآن الجامع لكل رطب ويابس فهذا سر قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ لا نبي بعدي ﴾ .
( طب د ) الطبراني وأبو داود ( عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ ذهب ﴾ ) صاحب ( ﴿ حسن الخلق ﴾ ) أي ظفر وفاز ( ﴿ بخير الدنيا والآخرة ﴾ ) إذ به يأمن من حقوق الله تعالى وحقوق العباد ولهذا