تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها ناس كثير فلتكن سفينتك فيها تقوى الله العظيم ، وحشوها الإيمان بالله تعالى " .

وقال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ، وعد نفسك من أصحاب القبور ﴾ .

( وزوالها ونكدها ) أي عسرها وشدتها ( وباستماع ما ورد في حسن الخلق ) عطف على ملازمة ( إجمالا ) على وجه يشتمل على جزئيات كثيرة ( وتفصيلا والثاني ) أي التفصيلي ( سيجيء إن شاء الله تعالى ) في القسم الثاني من هذا الكتاب ( ومن الأول ) أي الإجمالي ( قول الله تعالى ) لحبيبه عليه الصلاة والسلام ( ﴿ وإنك لعلى خلق عظيم ﴾ ) عن الحليمي إنما وصف الخلق بالعظمة مع أن الغالب في مطلق الخلق الكرم لئلا يتوهم اختصاصه بما هو المتبادر من الكرم من نحو السماحة بل كان بالمؤمنين رفيقا بهم شديدا على الكفار غليظا عليهم مهيبا في صدور الأعداء منصورا بالرعب منهم على مسيرة شهر .

وعن الجنيد إنما كان خلقه عظيما ؛ لأنه لم تكن له همة سوى الله تعالى وقيل ؛ لأن ظاهره مع الخلق وباطنه مع الحق وقد تقدم تفصيله .

( و ) منه ( قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيما خرجه طك ) الطبراني في الكبير ( عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن العبد ليبلغ بحسن خلقه ﴾ ) لكونه مجامع الخير ( ﴿ عظيم درجات الآخرة ﴾ ) مراتبها العالية ( ﴿ وشرف المنازل و ﴾ ) الحال ( ﴿ أنه ﴾ ) أي ذلك العبد ( ﴿ لضعيف العبادة ﴾ ) وفي حديث آخر { ألا أخبركم بأيسر العبادة وأهونها على البدن الصمت

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٣٢