تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ لا يتوب من ذنب إلا عاد في ﴾ ) ذنب ( ﴿ شر منه ﴾ ) إما على الإمكان أو الأكثر وإلا فلا يلزم الشر منه ( طكط هق ) الطبراني في الكبير والأوسط والبيهقي ( عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ الخلق الحسن ﴾ ) لغاية شرفه ( ﴿ يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد ﴾ ) أي الجمد ، وهو ما يجمد من الماء لفرط اليبس والبرد لعل ذلك إما لتوفيق توبة أو ؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات والمقصود من الاستشهاد ما ذكر فيما بعد ، وأما ما ذكر قبل فلئلا يقطع الحديث ( ﴿ والخلق السوء ﴾ ) ملكة يصدر عنها سيئ الأفعال بسهولة ( ﴿ يفسد الأعمال ﴾ ) الصالحة ( ﴿ كما يفسد الخل العسل ﴾ ) بإذهاب حلاوته ولما فرغ من بيان الذميمة الإجمالية شرع في المحمودة فقال ( والأوساط ) عطف على قوله فيما سبق والأطراف مطلقا والأوساط المشوبة إلخ قدم التخلية على التحلية ، وهي الثلاثة المتقدمة من الحكمة والعفة والشجاعة ( الخالية عن الغرض الفاسد ) كالرياء والسمعة ( فضائل ) وكمالات ( فكل خلق محمود ناشئ منها ) من الأوساط الموصوفة ( منفردة أو مجتمعا بعضها ) مع آخر ( أو ) ناشئ ( من مجموعها المسمى بالعدالة ) وكمال هذه الأوساط خص بأشرف الخلق على الإطلاق لقوله تعالى ﴿ وإنك لعلى خلق عظيم ﴾ ( فمن حصل له ) شيء من ذلك المحمود ( بكسب أو طبع ) لا يخفى أن المذهب عندنا عدم الطبع والحمل على الإشارة للمذهبين بعيد لعلك قد عرفته قبل ( فليحفظه ) ولبعض لئلا

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٣٠