تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأعظمية ( أن صاحبه لا يخرج من ذنب ) بالتوبة ( إلا وقع في ذنب ) آخر لرسوخ ذلك الخلق الذي هو المبدأ لعل أن أصله راسخ ضروري ، وإن كان ثمرته اختيارية فما دام الأصل قلما يخلو عن الأثر فتأمل جدا .

والحديث في الجامع الصغير على رواية عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبويها هكذا كما يقرب ما سيذكر هنا ﴿ ما من ذنب إلا وله عند الله توبة إلا سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب إلا رجع إلى ما هو شر منه ﴾ .

قال المناوي فلا يثبت على التوبة أبدا فهو كالمصر ؛ لأنه إن تاب من واحد يفعل آخر فالتوهم بأن المراد هنا هو الغضب بشهادة العرف وبقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ حسن الخلق أن لا تغضب ﴾ إلى آخر ما قال تأويل مخرج للحديث عن الشهادة على المقصود لكونه راجعا إلى التفصيلي والكلام في الإجمالي .

( خرج طط ) الطبراني في الأوسط ( عن عائشة رضي الله تعالى عنها ) وعن أبويها ( أنها قالت قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ الشؤم ﴾ ) ضد اليمن والتبرك ، وهو ما يكرهه الإنسان ويخاف من سوء عاقبته ( ﴿ سوء الخلق ﴾ ) ؛ لأنه لا يأتي بخير بل شأنه الشر والهوان وفي تعريف المسند إشارة إلى الحصر فالمعنى الشؤم هذا لا ما يتشاءم الناس منه ( طط صف ) الطبراني في الأوسط والأصفهاني .

( عن عائشة ) وعن أبويها ( عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ ما من شيء ﴾ ) من المعاصي والمذنبين ( ﴿ إلا له توبة ﴾ ) عند الله تعالى ( ﴿ إلا صاحب سوء الخلق فإنه ﴾ ) لسوء طبيعته وفساد مزاجه (

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٢٩