ذكر الأيمان ( على التزام الأعمال الشاقة ) كقيام أكثر الليل وصيام أكثر الشهر ( حتى تذعن ) أي تقبل النفس ( ما هو أسهل منها ) من تلك الأعمال الشاقة ( بالطيب والسهولة ) فإنه يخف ذلك عندما هو أعظم ضررا وأشق .
وفي رسالة القشيري عن البسطامي قيل له ما لقيت في سبيل الله فقال ما لا يمكن وصفه فقيل له ما أهون ما لقيت نفسك منك فقال أما هذا فنعم دعوتها إلى شيء من الطاعات فلم تجبني فمنعتها الماء سنة وهذا كمن يطيب له الكي والمعالجات الصعبة عند خوف الهلاك من الأمراض لرجاء الخلاص بها ( واستماع ما ورد في ذم سوء الخلق ) من الآثار النبوية كما سيذكره الظاهر أنه معطوف على قوله معرفة حقائق الأمراض ؛ ولهذا ترك لفظ ثم الدالة على الترتيب والتراخي ، فليس هذا سابع العلاج المترتب المتقدم فالعلاج اثنان أحدهما الستة المتقدمة على الترتيب وثانيهما هو هذا خلافا لجمهور الشراح هنا ( إجمالا ) على وجه كلي ليس بمصرح بأعيان شيء من الذميمة بل شامل لجزئيات كثيرة ( وتفصيلا ) أي كل ذميمة ذميمة بأثر أثر ( و ) هذا ( الثاني ) أي التفصيلي ( سيجيء إن شاء الله تعالى في القسم الثاني ، وأما الأول ) أي الإجمالي ( فمنه ما خرج صف ) أي الأصفهاني .
( عن ميمون بن مهران رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ ما من ذنب أعظم ﴾ ) جناية ومؤاخذة ( ﴿ عند الله تعالى ﴾ ) ، وإن لم يكن أعظم عند الناس ( ﴿ من سوء الخلق ﴾ ) مطلقا ( و ) سبب ( ذلك ) أي