الزجر وعدم الرفق بالتشديد والتغليظ ( بالتعيير ) بنسبة العار ، وهو الشين ( والتوبيخ ) أي اللوم والتقريع ( في السر والعلانية ) لتألم النفوس بهما خصوصا أرباب الهمم العالية ( ثم ) ارتكاب ( الرذيلة المقابلة ) للخلق الحسن كارتكاب الإسراف لإزالة البخل وإلقاء النفس في المخاوف لإزالة الجبن وهذا للتداوي بالنجس للضرورة ( فليحفظ ) عنده ( حتى لا يتجاوز إلى الطرف الآخر ) يعني فليكتف بقدر ما يزيل ذلك المرض ولا يزيد على قدر الحاجة لئلا يتجاوز إلى الطرف الآخر كالإسراف مثلا فيكون كمن هرب من المطر ووقف تحت الميزاب أو المعنى فليحفظ ما ارتكبه من الرذيلة لترك ذلك عند حصول المقصود ، فإن ما أبيح لضرورة يزول بزوال تلك الضرورة لكن إنما يتصور ذلك عند كون ما ارتكبه أخف مما يريد إزالته فإن الأصل عند اجتماع الضررين ارتكاب أخفهما وقيل في بيان هذا المقام قوله ، ثم الرذيلة أي ، ثم أنه لا ينسى الرذيلة المقابلة للفضيلة المذكورة فلتحفظ عنده حتى لا يتجاوز عن الفضيلة إلى الطرف الآخر أي الرذيلة فإن المحفوظ يسهل الاحتراز عنه فتأمل ( ثم ) إن لم يزل بما ذكر من المعالجات لقوة تمكنه في النفس أو لضعف استعماله تلك المعالجات ( الرياضات ) جمع رياضة ، وهي تمرين النفس وتعليمها الأمر الشاق عليها شيئا فشيئا ( الشاقة ) المتعبة الصعبة فكالصفة التوضيحية ( كالنذور ) البدنية والمالية ( والأيمان ) جمع يمين ( والعهود ) المواثيق الشديدة فكالمستغني عنه بعد
بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي