علي رضي الله تعالى عنه الصداقة الصادقة تري نقائص الصديق محاسن .
وقيل عن الإحياء إن رجلا قال لإبراهيم بن أدهم نبهني على عيبي فقال لاحظتك بعين الوداد فاستحسنت منك ما رأيت فسل غيري عن عيبك ( والنظر إلى الناس ) أي معايبهم فإن رأى ما يكرهه فيجتنب عنه فإن ما كرهه من الناس يكرهه الناس منه أو المعنى فيما يقولون في حقه كما قيل لكن يكون كالمستغني عنه بما قبله ( فإنهم مرآة ) لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ المؤمن مرآة المؤمن فيرى في عيوب غيره عيوب نفسه ﴾ قيل لعيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام من أدبك فقال ما أدبني أحد فإذا رأيت جهل الجاهل تجانبته وفي رواية ما استحسنت من فعل الناس داخلت وما استهجنت جانبت وقيل للقمان ممن تعلمت الأدب قال ممن لا يعرف الأدب ( وتذكرة لكل طالب مستبصر ) ذي بصيرة في الحق وأمر الآخرة ( ثم تمييز أسبابها ) إذ ما لم يميز الأسباب لم يعلم طريق إزالتها ( ثم إزالة الأسباب ) إذ المسببات إنما تزول بزوال أسبابها ( وارتكاب ) بتحمل الأتعاب والمشاق ( الفضيلة المقابلة ) لذلك المذموم ( والتكلف في تحصيلها ) أي الفضيلة فإن منع النفس عما ائتلفته وجبلت عليه محتاج إلى تكلف وزيادة مشقة ، فإن المناهي محبوبة والنفوس إليها مجذوبة ( إذ الأمراض ) العقلية كالحسية ( تعالج بالأضداد كما أن الصحة ) البدنية ( تحفظ بالأنداد ) بالأمثال يعني الاعتدال في المزاج فالميل عن الاعتدال مرض مهلك ( ثم ) بعد ذلك ( التعنيف ) أي