تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المباحات والاقتصار على أقل الضرورات ( والأوساط ) الثلاثة المذكورة من الحكمة والعفة والشجاعة التي هي الفضائل في أنفسها ( تحصل باستخدام الأول ) النطق ( الأخيرين ) الغضب والشهوة بقهرهما وإذلالهما بمعنى أن النطق يعني العقل إذا غلب عليهما وجعلهما خادمين له تحصل الأوساط .

( والأطراف ) الستة من الجربزة والبلادة والتهور والجبن والشره والخمود ( تحصل باستخدامهما ) الغضب والشهوة ( إياه ) أي النطق بأن يخرج عن الاعتدال يعني أنه إذا لم يكن النطق في درجة الاعتدال يكون مقهورا تحت الغضب والشهوة فما دام الحكم والتصرف في أيديهما تفوت الأوساط الشريفة وتحصل الأطراف الرذيلة ويتبعها سائر المذمومة ( والأطراف ) الستة ( مطلقا ) سواء مع شوب غرض فاسد أو لا ( والأوساط المشوب بها غرض فاسد رذائل ) كالرياء والسمعة والحسد أما المشوب بالحكمة فكمن يتعلمها لمجاراة العلماء ومماراة السفهاء ، وأما في الشجاعة فكمن يريها للجهاد والصلاة وغيرهما ، وأما في العفة فكمن يترك اللذة ويقصد اعتياضا عنها جاها في الدنيا فهذه رذائل لما فيها من شائبة الغرض الفاسد ، ثم اعلم أن لكل فضيلة من هذه الثلاث آثارا كثيرة .

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٢٠