بإمكان علمها في النشأة الأخروية ولهذا نرى بعض الأصوليين في تعريف المتشابه يقول ما ينقطع رجاء معرفته في هذه النشأة ( أو ) ملكة ( تصدر بها أفعال يتضرر الغير بها ) كالمكر والخديعة وقيل أو لا يتضرر الغير بها ، ولكن تخلو عن نفع أخروي فيدخل الخب ، وهو كيفية يقتدر بها على استعمال الدهاء في الأمور الدنيوية وبلوغ غاياتها ( وتفريطه ) أي اعتدال الحكمة أو النطق ( البلادة ) ضد الذكاء كالحماقة والانخداع ( وهي ملكة بها يقصر صاحبها عن إدراك الخير والشر ) والنفع والضر دينيا أو دنيويا .
( و ) الثانية ( الغضب ، وهو حركة النفس ) الحيوانية ( دفعا للمنافر ) حالا أو مآلا وذلك بغليان دم القلب عند إدراك ما لا يلائمه من الأذى والألم ، ثم قيل هذه الحركة جزع إن لم يكن الانتقام لكونه أعلى منه فينقبض ذلك الدم وحقد إن وقع تردد في الانتقام لكونه مساويا له وغضب إن أمكن الانتقام ( فاعتداله الشجاعة ، وهي ملكة بها يقدم على أمور ينبغي أن يقدم عليها ) كالمحاربة مع الكفار ما لم يزيدوا على ضعف المسلمين وتخليص المظلوم من يد الظالم ، وإن حصل الإقدام من غير ترو فجرأة ( وإفراطه التهور ) ، وهو الوقوع في الشيء بقلة مبالاة ( وهو ملكة بها يقدم على أمور ) مهولة يصعب الإقدام عليها ( لا ينبغي أن يقدم عليها ) لضعفه كالقتال مع الكفار إذا كانوا زائدين على ضعف المسلمين ويتولد منه الكبر والعجب والصلف والاستشاطة ( وتفريطه الجبن ، وهو هيئة راسخة بها يحجم )