تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يعلمهن كثير من الناس } ) لخفائهن كالجهات السابقة من نحو خفاء النص وتعارض الأدلة قيد بالكثير إذ القليل كالمجتهد يعلمها بل كل مجتهد لا يعلم كل حكم لثبوت التوقف كأبي حنيفة وثبوت لا أدري كمالك ممن أجمع على فقاهته ويمكن أن يقال إن كل مجتهد لا يعلم قطعا في كل اجتهادية بل ظنا على وجه يحتمل الخطأ فلفظ كثير تجوز عن الكل أو يراد غير النبي عليه الصلاة والسلام فلا يشكل بأنه إذا علمها المجتهد ابتداء يعلمها المقلد انتهاء فيلزم أن يكون كل منها بينا فلا يبقى مشتبه قيل هنا اختلف في تعاطي الشبهات فقيل حرام لقوله ﴿ استبرأ لدينه وعرضه ﴾ .

وقيل حلال بدليل ﴿ كالراعي يرعى حول الحمى ﴾ إلى آخره وقيل بالوقف كما في الفتحية انتهى .

ففيه تأمل بالنسبة إلى تمام مقصود الحديث ( ﴿ فمن اتقى الشبهات استبرأ ﴾ ) طلب التبري ( ﴿ لدينه ﴾ ) من الخطر الشرعي .

( ﴿ وعرضه ﴾ ) من وقوع الناس فيه أو بدنه من العقوبة ( ﴿ ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ﴾ ) لاحتمال أن يكون ما فعله حراما أو لا يأمن أن يقع في الحرام لكن يشكل أن ظاهره موجبة كلية ولا شك أن بعض من وقع في الشبهات يقع في الحلال ، وإن أريد الإيجاب الجزئي فلا شك أنها ليست بمعلومة بل احتمال ولا حجة مع الاحتمال .

قال في شرح المواقف إن الجزئيات المظنونة المندرجة تحت أصل قطعي يجب اندراجها في هذا الحكم مثل أن يعرف الإنسان أن كل مسموم يجب اجتنابه ، ثم يظن أن هذا الطعام مسموم فإن العقل

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٠١