به ) يعني الصغائر مما لا بأس به وكل ما لا بأس به لازم تركه للمتقي بحكم الحديث ، وأما شمول الكبرى للحلال المحض فسيجيب عنه بقوله ، وأما الحلال الخالص ( بل يزيد ) أي هذا العبد الضعيف ( ويقول : كلمة ما ) في قوله ما لا بأس به ( عامة لكل ما فيه احتمال الحرمة ) كالشبهات بل ما يحتمل الحرمة احتمالا مرجوحا ولو كان جانب الحل راجحا ( و ) احتمال ( الإفضاء إلى الحرام ) فإن قيل عموم ما ليس بمختص بما ذكر بل شامل له ولكل ما ليس فيه ضرر فإن أريد هذا الخصوص من هذا العام فلا دلالة للعام على الخاص بإحدى الدلالات الثلاث ، وإن أريد العموم على عمومه فمع كونه خلاف صريح لفظه لا يستقيم في نفسه لإفضائه إلى جميع الأشياء ، وإن أريد العام الذي خص منه البعض فالاحتجاج بالعام محل كلام كما فصل في الأصول قلنا قوله فلا يتناوله عرفا دافع لهذه الشبهة .
وقد قال في التلويح : إن استعمال الناس حجة والمعنى العرفي حقيقة عرفية يتسارع إليه عند الإطلاق بلا صارف وعند الصارف إلى غيره ولو لغويا مجاز عرفي فتندفع أيضا إذ المراد ولو معنى عرفيا لكن يحتمل المعنى اللغوي .
وقد قال في التلويح : ولا حجة مع الاحتمال فتأمل ، ثم كون كلمة " ما " عامة ليس بمقطوع به كما في الأصول لكن المقام كالخطابي فلا يعبأ به ( كعموم الثانية ) في مما به بأس ( الحرام ) مفعول العموم إن خص البأس بالحرام والظاهر مطلق الضرر الشامل له ولنحو المكروه لكن بعد الإغماض المذكور ينبغي عدم الشمول .
(