تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأشياء يخفيه تعالى لحكمة كليلة القدر وساعة الجمعة فيجوز أن يخفي الكبائر لحكمة اجتناب كل معصية على احتمال كونها كبيرة كما نقل عن مختصر التفسير الكبير والأكثر أنه تعالى لم يعين جملة الكبائر ؛ لأنه يستلزم الإغراء على الصغائر الإخبار بتكفيرها عند اجتناب الكبائر .

( وقد قال عليه الصلاة والسلام ) فيما خرجه ( ت ) الترمذي ( وحسنه ومج وحك ) وابن ماجه والحاكم ( وصححه ) الحديث الصحيح ما اتصل سنده وعدلت نقلته وسلم من الشذوذ والعلة والحسن دون ذلك إذ هو ما خف ضبطه وبكثرة طرقه يلحق بالصحيح وما سواهما فضعيف .

( عن عطية رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين ﴾ ) أي درجة المتقين ( ﴿ حتى يدع ما لا بأس به ﴾ ) ولو مباحا ( ﴿ حذرا مما به بأس ﴾ ) .

قال المناوي : أن يترك فضول الحلال حذرا من الوقوع في الحرام .

قال الغزالي : الاشتغال بفضول الحلال والانهماك فيه يجر إلى الحرام لشره النفس وطغيانها وتمرد الهوى وشيطانه فمن أراد أن يأمن من الضرر في دينه اجتنب الخطر فامتنع عن فضول الحلال حذرا أن يجره إلى محض الحرام ، ثم قال للتقوى مراتب ، التوقي من العذاب المخلد بالتبري عن الشرك ﴿ وألزمهم كلمة التقوى ﴾ والتوقي عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك حتى الصغائر ، وهو المتعارف بالتقوى في الشرع المقصودة في هذا الحديث ، والتوقي عما يشغل سره عن ربه ، وهو التقوى الحقيقية المطلوبة بقوله - {

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٩٧