والنسيان وما أكره عليه وحديث النفس المرفوع عن الأمة .
وقيل الكبائر ذنوب المستحلين والصغائر ذنوب المستغفرين وقال السدي الكبائر ما نهي عنه والسيئات مقدماتها وتوابعها وقيل الكبائر ما يستحقره العباد والصغائر ما يخافونه انتهى نقلا عن البغوي لا يخفى عدم صلاحية هذه الخلافيات للشهادة على المقصود وأنت سمعت ما يصلح للشهادة هذا لكن لا يخفى أنه على تقدير الإضافة لا بد فيها من فرد حقيقي لا يطلق عليه اسم الكبيرة وأيضا يلزم على هذا أن لا يكون للآية معنى محصول معتد به ؛ لأنه حينئذ يلزم إطلاق الكبائر على ما يطلق عليه السيئات فلا معنى لأن يقال إن تجتنبوا عن الكبائر نكفر كبائركم أو إن تجتنبوا عن الصغائر نكفر صغائركم ولعل هذا مدار التسليم في قوله ( وعلى التسليم لم نعلم يقينا عدد الكبائر ) ؛ لأنه ( قيل سبع وقيل سبعون وقيل سبعمائة وغير ذلك ) وقد عرفت الاختلافات في الاعتقادية .
وأيضا عن سعيد بن جبير أن رجلا سأل ابن عباس عن الكبائر أسبع هي قال هي إلى سبعمائة أقرب إلا أنه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار .
أقول أيضا : لا بد من أن تكون معلومة أي عدد اعتبر وإلا فيكون الخطاب كالعبث الذي لا يناسب الحكيم فما وراء ذلك العدد صغيرة قطعا أو لا بد من تصحيح العلماء لواحد من تلك الأقوال فالاعتبار إليه دون غيره على أن بعضها كالخبر المشهور وبعضها ضعيف لا يحسن الاحتجاج به فلنأخذ القوي كرواية السبع إلا أن يقال إن بعض