تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمتشققة سامح الله معاملتهم .

( وهو التقي الحقيقي المراد بقوله تعالى ﴿ اتقوا الله حق تقاته ﴾ ) على أن لا يكون قصور ولا فتور في الأفعال والتروك بل يأتي الكل على الوجه الأكمل والطرز الأتم وذلك في جميع عمره .

( و ) الثاني ( خاص ) لبعض المعاني ( وهو المتعارف في الشرع المراد عند الإطلاق وعدم القرينة ) إذ عند القرينة الصارفة ولا يمكن الإرادة لسائر المعاني الحقيقية ( أعني صيانة النفس عما تستحق به العقوبة من فعل ) معصية ولو صغيرة إذ يجوز العقاب على الصغيرة كما تقدم فانتظر ( أو ترك ) طاعة .

قال في المنهاج إطلاق التقوى في القرآن ثلاثة بمعنى الخشية نحو ﴿ وإياي فاتقون ﴾ وبمعنى الطاعة ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ﴾ أي أطيعوا الله حق طاعته وبمعنى تبرئة القلب من الذنوب وهذه هي حقيقة التقوى دون الأولين نحو ﴿ ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ﴾ فيلزم منه أن الحقيقة الشرعية هو ذلك ولا يخفى أن ما ذكر المصنف غير ذلك فتأمل

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٩٣