( النوع الثاني في تفسيرها ) أي التقوى لغة وشرعا لكمال العناية بشأنها ولزيادة التمكين ( هي في اللغة ) مشتقة ( من وقاه ) وقيا ووقاية صانه من قبيل اشتقاق المصدر من الفعل على مذهب الكوفيين أو التقوى ليس بمصدر بل اسم كالعلم ويؤيده ما في القاموس واتقيت الشيء وتقيته حذرته والاسم التقوى أصله تقيا قلبوه للفرق بين الاسم والصفة .
قال الغزالي في المنهاج : وأصل تقوى هو الوقوى بالواو مصدر الوقاية يقال وقى وقاية ووقوى عوض عن الواو تاء كما في الوكلان والتكلان ( فاتقى ) يتقي أصله اوتقى يوتقي على افتعل فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وأبدلت منها التاء وأدغمت فلما كثر استعماله على لفظ الافتعال توهموا أن التاء من لفظ الحرف فجعلوه اتقى يتقي بفتح التاء فيهما ، ثم لم يجدوا له مثالا يلحقونه به فقالوا تقي يتقي مثل قضى يقضي كذا نقل عن الصحاح ( والوقاية ) بالكسر والفتح ( فرط الصيانة ) من المخاوف والمهالك ( أصلها وقيا ) مصدر وقاه ( قلبت واوها تاء كما في تكلان ) أصله وكلان مصدر وكل الأمر إلى الله تعالى فوضه إليه .
( وتجاه ) أصله وجاه من المواجهة ( و ) قلبت ( ياؤها ) أي ياء وقيا ( واوا كما في بقوى ) بفتح الباء الموحدة .
قال في الصحاح : أبقيت على فلان إذا ارعويت عليه ورحمته ( وألفها ) أي التقوى ( للتأنيث ) مثل حبلى فغير منصرف لعلة واحدة تقوم مقام علتين ( لقوله تعالى ) ﴿ أفمن أسس بنيانه ( على تقوى ﴾ ) بالقصر بلا تنوين لعدم الانصراف ( ﴿ من الله ﴾ وفي الشريعة