وأيضا أنه غسل ثوبه فقال صاحبه نعلق الثوب في جدران الكروم فقال لا تضرب الوتد في جدار الناس فقال نعلقه في الشجر فقال لا ؛ لأنه يكسر الأغصان فقال نبسطه على الأرض فقال لا ؛ لأنه علف للدواب فولى ظهره إلى الشمس والقميص على ظهره حتى جف .
وعنه أيضا أنه غرز عصاه في الأرض فسقطت ووقعت على عصا شيخ بجنبه ركز عصاه في الأرض فانحنى الشيخ وأخذ عصاه فمضى أبو زيد إلى بيت الشيخ واستحله ورئي عتبة الغلام يتصبب عرقا في الشتاء فقال ؛ لأنه مكان عصيت ربي فيه لأني كشطت من هذا الجدار قطعة طين فغسل ضيف لي يده بها ولم أستحل صاحبه من رسالة القشيري .
قال الغزالي : في منهاج العابدين التقوى كنز عزيز وجوهر نفيس وخير كثير ورزق كريم وفوز كبير وغنم جسيم وملك عظيم فجميع خيرات الدنيا والآخرة تحت هذه الخصلة الواحدة أي التقوى وتأمل ما في القرآن من ذكرها من تعليق الخير والثواب وعد منها اثني عشر أولها المدحة والثناء ﴿ وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ﴾ .
ثانيها : الحفظ والحراسة من الأعداء ﴿ وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ﴾ ثالثها : التأييد والنصرة ﴿ أن الله مع الذين اتقوا ﴾ ﴿ إن الله مع المتقين ﴾ .
رابعها : النجاة من الشدائد والرزق من الحلال ﴿ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ﴾ .
خامسها : إصلاح العمل ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ﴾ .
سادسها : غفران الذنوب ﴿ يغفر لكم ذنوبكم ﴾