بخيركم ، ولكن قد نزل القرآن وبين النبي صلى الله تعالى عليه وسلم السنن فعلمنا اعلموا أن أكيس الكيس التقوى ، وأن أحمق الحمق الفجور .
ومن خطبة علي رضي الله تعالى عنه أيها الناس اعتصموا بتقوى الله فإن لها حبلا وثيقا عروته ومعقلا منيعا ذروته وبادروا الموت وغمراته وأمهدوا له قبل حلوله ، وأعدوا له قبل نزوله .
ومنها أيضا : أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحذركم أهل النفاق فإنهم الضالون المضلون والزالون المزلون يتلونون ألوانا ويفتنون افتنانا .
وحين ضربه ابن ملجم قال للحسن والحسين أوصيكما بتقوى الله تعالى وأن لا تبغيا الدنيا ، وإن بغتكما ولا تأسفا على شيء منها زوى عنكما وقولا بالحق واعملا للآخرة وكونا للظالم خصيما وللمظلوم عونا أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ، ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم وصلاح ذات بينكم .
وعن سهل بن عبد الله : لا معين إلا الله ولا دليل إلا رسول الله ولا زاد إلا التقوى ولا عمل إلا الصبر وعن الكتاني قسمت الدنيا على البلوى وقسمت الجنة على التقوى وعن أبي بكر الرازي سمعت الحريري يقول من لم يحكم بينه وبين الله تعالى بالتقوى والمراقبة لم يصل إلى الكشف والمشاهدة وعن أبي الحسن الريحاني رحمه الله تعالى من كان رأس ماله التقوى كلت الأنفس عن وصف ربحه والمتقي مثل أبي زيد البسطامي - قدس الله سره - العزيز اشترى من همذان حب القرطم فلما رجع إلى بسطام رأى فيه نملتين فرجع إلى همذان ووضع النملتين