ارتقاء إلى مقام التوكل فلا تعلق قلبك بأحد من الخلق بل بوعد الله وحسن كفايته وضمانه - ﴿ وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ﴾ وقد قال أهل الحق ما سأل إنسان الناس إلا لجهله بالله تعالى وضعف يقينه بل إيمانه وقلة صبره وما تعفف متعفف إلا لوفور علمه بالله تعالى وتزايد معرفته وكثرة حيائه منه ، وإن سقط سوطك كالعصا فلا تطلب من إنسان مناولته بل ينزل هو فيتناوله بيده ( ﴿ ولا تقبضن أمانة ﴾ ) خوفا للخيانة والنهي للتحريم إن عاجزا عن حفظها ، وإن قدر فندب بل إن تعين فواجب ( قش ) القشيري .
( عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أنه ﴿ جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال يا نبي الله أوصني فقال له عليك بتقوى الله فإنها ﴾ ) أي التقوى ( ﴿ جماع كل خير ﴾ ) من خيور الدنيا والآخرة ، وإنها ، وإن قل لفظها كلمة جامعة لحقوق الحق وحقوق الخلق وزاد في الجامع الصغير قوله ﴿ وعليك بالجهاد فإنه رهبانية للمسلمين وعليك بذكر الله وتلاوة كتاب الله فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء واخزن لسانك إلا من خير فإنك بذلك تغلب الشيطان ﴾ قال المناوي ، ثم الذكر يقع باللسان ويؤجر عليه ولا يشترط استحضار معناه فلو انضم فأبلغ الكمال ( مج ) ابن ماجه .
( عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه ﴿ كان يقول ما استفاد المرء بعد تقوى الله تعالى خيرا ﴾ ) له ( ﴿ من زوجة صالحة ﴾ ) بإتيان المأمورات وترك المنكرات في