المناوي عن الطيبي جعل التقوى نصفين نصفا تزوجا ونصفا غيره ؛ لأن في التزوج التحصن من الشيطان وكسر التوقان ودفع غوائل الشهوة وغض البصر وحفظ الفرج ( ﴿ إن أمرها أطاعته ، وإن نظر إليها سرته ، وإن أقسم عليها أبرته ، وإن غاب عنها نصحته في نفسها ﴾ ) بصونها من الزنا ومقدماته بيان لخيريتها على سبيل التقسيم ؛ لأنه لا يخلو الزوج إما حاضر فافتقاره إليها إما من جنس الخدمة والمباشرة فتكون مطيعة أو ذات جمال ودلال فمسرة وإما غائب فتحفظ ما يملك الزوج من نفسها ( ﴿ وماله ﴾ ) فناصحة .
عن ابن حجر هذا في حق من يتأتى منه النسل وأنت تعلم ضعف دلالة هذا الحديث على المقصود إلا أن يقال معناه أن الأفضل من كل شيء هو التقوى ، ثم بعدها هذه المرأة .
( طب ) طبراني ( عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال ﴿ أقبل نبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم من غزاة أو ﴾ ) من ( ﴿ سرية ﴾ ) قطعة من الجيش يقال خير السرايا أربعمائة رجل كذا نقل عن الصحاح ( ﴿ فدعا فاطمة ﴾ ) رضي الله تعالى عنها حتى جاءت ( ﴿ فقال يا فاطمة اشتري نفسك من الله تعالى ﴾ ) أي من عذابه وأليم عقابه ( ﴿ فإني لا أغني عنك ﴾ ) لا أنفعك ( ﴿ من الله شيئا ﴾ ) كما قال الله تعالى ﴿ يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله ﴾ ( ﴿ وقال ﴾ ) النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( ﴿ لنسوته مثل ذلك وقال مثل ذلك لعترته ﴾ ) أقاربه وذريته ( ﴿ ، ثم قال ما بنو هاشم ﴾ ) وهم أولاد عبد المطلب أعمام النبي صلى الله تعالى