( وللكفرة حفظة ) جمع حافظ لحفظهم وضبطهم أعمال بني آدم لقوله تعالى - ﴿ وإن عليكم لحافظين ﴾ - وقوله - ﴿ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ﴾ - وقيل : ليس لهم حفظة لعدم الفائدة قلنا : من جملة الفائدة إظهار كمال العدالة والتسجيل عليهم وإكمال السآمة والملامة وإن ذلك رأي في مقابلة نص واحتجاج في المطلب النقلي بالدليل العقلي وحمل النصوص على ظاهرها واجب إن وقعت في أمر ممكن ولا شك في إمكان ذلك ( والمعدوم ليس بشيء ) لأن الشيء ثابت والمعدوم ليس بثابت خلافا للمعتزلة إذ الممكن المعدوم ثابت في الخارج عندهم فالممتنع ليس بشيء اتفاقا لعل عند الحكماء يصدق على الممتنع أيضا لأنهم يجعلونه مساويا للإمكان العام ويقسمون الشيء إلى واجب وممكن وممتنع فمعنى الشيء عندهم ما يمكن أن يعلم ويخبر به .
وعلى ما نقل عن مفردات الراغب شموله على الموجود ومطلق المعدوم عند كثير من المتكلمين ويطلق على الله تعالى بمعنى الشائي فيندفع ما أورد عليه بعدم كونه من الأسماء الحسنى التي يجوز إطلاقها على الله تعالى وجه الدفع الترادف بالمريد والجواب بمجرد وقوعه في القرآن يرد بنحو ﴿ أكيد كيدا ﴾ ﴿ الله يستهزئ ﴾ بهم لعدم إطلاق نحو المستهزئ عليه تعالى فتأمل اعلم أن النزاع في كونه معنى حقيقيا وإلا فنحن قائلون بإطلاقه على المعدوم مجازا .
وعليه يحمل قوله تعالى - ﴿ إن زلزلة الساعة شيء عظيم ﴾ - ﴿ إنما أمرنا لشيء إذا أردناه ﴾ بالمجاز الأولى مثلا فيضمحل