الله تعالى عليه وسلم ﴿ إذا كان يوم القيامة أمر الله تعالى مناديا ينادي ﴾ ) في عالم المحشر إعلاما لأهل المحشر من أكرم عنده وإيذانا بشرف التقوى وثمرتها ( ﴿ ألا إني جعلت ﴾ ) بينكم ( ﴿ نسبا ﴾ ) يتعلق به على رحمتي ، وهو التقوى ( ﴿ وجعلتم نسبا ﴾ ) مبنيا على عرض الدنيا وحطاماتها ( ﴿ فجعلت أكرمكم أتقاكم ﴾ ) لعل الفرد السابق من التقوى هو الغاية في نهاية التقوى من تطهير السر عما سوى الله تعالى وقطع تعلق النفس من كل ما يهواه كما في مقام جمع الجمع عند أهل الله ( ﴿ فأبيتم ﴾ ) أي امتنعتم من كل قول أشد الامتناع ( ﴿ إلا أن تقولوا ﴾ ) في اعتبار نسبكم الذي جعلتموه بينكم في الدنيا ( ﴿ فلان ابن فلان خير من فلان ابن فلان ﴾ ) من جهة الجاه والمال ونسب الدنيا ( ﴿ فاليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم أين المتقون ﴾ ) حتى يحفظوا من المخاوف ويوصلوا إلى المطالب وتقضى لهم الحوائج لكونهم من أنساب الله تعالى .
( حد ) أحمد بن حنبل ( عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ ستة أيام ﴾ ) في كل يوم منها ( ﴿ اعقل ﴾ ) تعقل وانتظر واحفظ ما للتشوق بالانتظار ؛ لأن الشيء بعد الطلب ألذ أو لاختبار كونه طالبا حقيقيا أو لعدم استعداده لذلك عسى أن يكون مستعدا بعد الستة ( ﴿ يا أبا ذر ما يقال لك بعد ﴾ ) من العلم والحكمة ويحتمل أن يقول هذا الكلام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في يوم واحد لكمال الاستشراق .
( ﴿ فلما كان اليوم السابع قال أوصيك بتقوى الله ﴾ )