طرفة عين أو باستفراغ الوسع في القيام بالواجب لا محالة والاجتناب عن المحارم لقوله تعالى ﴿ فاتقوا الله ما استطعتم ﴾ .
وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه بأن يطاع فلا يعصى ويشكر فلا يكفر ويذكر فلا ينسى لكن يشكل بما قالوا بأنها منسوخة بقوله فاتقوا الله ما استطعتم ، وذلك أنه ﴿ حين نزلت هذه الآية شق على الصحابة حتى قالوا لا نطيق فقال صلى الله تعالى عليه وسلم لا تقولوا كما تقول اليهود سمعنا وعصينا ، ولكن قولوا سمعنا وأطعنا ﴾ فنزلت ﴿ وجاهدوا في الله حق جهاده ﴾ فكانت أعظم عليهم من الأولى فسهل الله تعالى وأنزل ﴿ فاتقوا الله ما استطعتم ﴾ فصارت ناسخة فكيف يحتج بآية منسوخة وقيل إن هذا رواية عن ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة وابن زيد والسدي نعم عن ابن عباس أيضا أنها محكمة ؛ لأن معنى حق تقاته أداء ما كان في طاقة العبد على أن يكون قوله ما استطعتم تفسيرا له لا ناسخا ولا مخصصا والنسخ إنما يصار إليه إن أريد به أن يأتي العبد بكل ما يجب لله ويستحقه فإنه يمتنع تحصيله للعبد كذا قالوا لكن لا يخفى أن حاصل سبب القول بالنسخ هو القول بالامتناع للعبد فهل يمكن ذلك والله لا يكلف العبد ما ليس في وسعه ، وأن النسخ الأصح أنه أمر عظيم لا مدخل للرأي فيه بل بالسمع ، وأنك قد سمعت أن ذلك رأي مع وجود النص إذ الظاهر أن مثل هذه الآثار حديث مرسل أو منقطع والرواية الواحدة في جنب المتعددة أو مقابلها لا يعتد بها فافهم ذلك وفي التغابن ( {