تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي النبأ ( ﴿ إن للمتقين مفازا ﴾ ) موضع الفوز والظفر والنجاة من النار ( ﴿ حدائق وأعنابا ﴾ ) بيان مفازا أو بدل منه أي بساتين محوطة بالجدر فيها أشجار الجنة وثمارها ( ﴿ وكواعب ﴾ ) جمع كاعب امرأة تكعب ثديها ونهد وارتفع وفلك ( ﴿ أترابا ﴾ ) أو مستويات في السن أو عذارى أقرانا متصافيات متواخيات وقيل لدات على ثماني عشرة سنة ( ﴿ وكأسا دهاقا ﴾ ) مملوءة أو متتابعة أو صافية ( ﴿ لا يسمعون فيها ﴾ ) في الجنة أو حال شربهم ( ﴿ لغوا ﴾ ) باطلا ( ﴿ ولا كذابا ﴾ ) تكذيبا أي لا يكذب بعضهم بعضا خلاف شرب خمر أهل الدنيا من التكلم بالباطل ( ﴿ جزاء من ربك ﴾ ) فضلا وثوابا من الله تعالى ( ﴿ عطاء حسابا ﴾ ) كافيا أو كثيرا مما عملوا وفي البقرة ( ﴿ وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ﴾ ) حصلوا لمعادكم زادا وذخرا يعني التقوى فإنه خير زاد وقيل عن الخازن أي كل سفر يوجب زادا في الطريق وأعظم السفر ما يكون من الدنيا إلى الآخرة فزاده تقوى الله والأعمال الصالحة ، وهذا الزاد أفضل من زاد سفر الدنيا من نحو المأكل ؛ لأن ذلك يوصل إلى مراد النفس وشهواتها وزاد الآخرة إلى النعيم المقيم ( ﴿ واتقون ﴾ ) خافوا عقابي واشتغلوا بتقواي وفيه تنبيه على كمال عظمة الله .

( ﴿ يا أولي الألباب ﴾ ) الذين يعملون حقائق الأشياء أو يا صاحبي العقول الصافية عن شوائب الهوى وكدر النفس وفي الأعراف ( ﴿ ولباس التقوى ﴾ ) لباس الورع والخشية أو الإيمان أو السيرة الحسنة أو لباس الحرب أو العمل الصالح أو العفاف أو التوحيد أو الحياء أو

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٥٧