تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للأنس والصحبة والمعاشرة .

( ﴿ كذلك ﴾ ) كما أكرمناهم بما وصفنا من الجنات والعيون واللباس أكرمناهم ( ﴿ وزوجناهم بحور عين ﴾ ) أي قرناهم بهم قالوا ذلك ليس بعقد التزويج بل مجرد المقارنة قلت لا مانع من الحمل على ظاهره ولا داعي للصرف عن حقيقته الأصلية والحور النقيات البياض وقيل شديدات بياض العين وقيل عظيمة العينين ( ﴿ يدعون فيها ﴾ ) يطلبون ( ﴿ بكل فاكهة ﴾ ) بكل ما يشتهون من الفواكه ( ﴿ آمنين ﴾ ) من انقطاعها ومضرتها أو من الموت أو من كل مخوف أو من الشيطان ( ﴿ لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ﴾ ) في الدنيا فلذا قيل لفظ إلا بمعنى لكن ( ﴿ ووقاهم ﴾ ) .

حفظهم ( ﴿ عذاب الجحيم فضلا من ربك ﴾ ) لا وجوبا عليه ولا استحقاقا من العبد ( ﴿ ذلك ﴾ ) أي هذا الأمر العظيم الشأن ( ﴿ هو الفوز العظيم ﴾ ) لا غيره ؛ لأنه لا يطرقه فناء ولا مزاحم ولا احتمال زوال ونقصان وفي الطور ( ﴿ إن المتقين في جنات ونعيم ﴾ ) بأنواع النعم ( ﴿ فاكهين ﴾ ) ناعمين متلذذين ( ﴿ بما آتاهم ﴾ ) أعطاهم ( ﴿ ربهم ﴾ ) من كرامة الجنة ( ﴿ ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا ﴾ ) أيها المتقون لتقواكم في الدنيا ( ﴿ واشربوا ﴾ ) من أي طعام وشراب اشتهيتم أي يقال لهم ذلك ( ﴿ هنيئا ﴾ ) مأمون العاقبة من التخمة والسقم أو مأمون الآفات كما في الدنيا ( ﴿ بما كنتم تعملون ﴾ ) بسببه أو بدله وقيل الباء زائدة وما فاعل هنيئا والمعنى هنأكم ما كنتم تعملون أي جزاؤه .

( ﴿ متكئين على سرر مصفوفة ﴾ ) صف بعضها إلى جنب بعض ( { وزوجناهم بحور

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٥٥