تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبشرون عند قبض أرواحهم بالرضوان والجنة والكرامة فيحصل فرح وسرور فيطيب لهم الموت نقل عن الخازن وقيل فرحين ببشارة الملائكة إياهم بالجنة أو طيبين بقبض أرواحهم لتوجه نفوسهم بالكلية إلى حضرة القدس ( ﴿ يقولون سلام عليكم ﴾ ) من أنفس الملائكة أو من الله تعالى أي لا يخيفكم بعد مكروه ( ﴿ ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ﴾ ) في الدنيا من صالحات الأعمال بمعنى السبب العادي التفضلي لا العقلي الإيجابي كما يزعمه المعتزلة وقد سبق أن مثل هذه الآية مع حديث الصحيحين ﴿ لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة ﴾ الحديث ليس بمتعارض وقيل معنى الآيات دخول الجنة بسبب الأعمال ، ثم التوفيق للأعمال الهداية للإخلاص فيها وقبولها برحمة الله تعالى وفضله فلم يدخل بمجرد العمل ، وهو مراد الحديث ويصح أنه دخل بالأعمال أي بسببها ، وهي من الرحمة وفي الدخان ( ﴿ إن المتقين في مقام ﴾ ) موضع إقامة ( ﴿ أمين ﴾ ) ذي أمانة لا ضياع ولا آفة فيه ولا انتقال أو أمين صاحبه من الموت والحوادث أو من الشيطان أو من كل محن وبؤس وشدة ( ﴿ في جنات وعيون ﴾ ) بدل من مقام جيء به للدلالة على نزاهته واشتماله على ما يستلذ به من المأكل والمشارب ( ﴿ يلبسون من سندس وإستبرق ﴾ ) السندس ما رق من الحرير والإستبرق ما غلظ منه والإستبرق معرب من ستبره ولا يضر ذلك كون القرآن عربيا ؛ لأنه بالتعريب يخرج عن العجمية ولذا جرى عليه جميع التصرفات العربية ( ﴿ متقابلين ﴾ ) يقابل بعضهم بعضا

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٥٤