بالتاء والياء وفي يوسف أيضا ( ﴿ ولأجر الآخرة خير ﴾ ) أي أفضل من أجر الدنيا ( ﴿ للذين آمنوا وكانوا يتقون ﴾ ) أي يخافون ويطيعون ولا يعصون وفي الشعراء ( ﴿ وأزلفت الجنة للمتقين ﴾ ) عن ابن عباس قربت الجنة لأوليائي وقيل الجنة قريبة من موقف السعداء يوم القيامة ينظرون إليها .
وفي سورة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ( ﴿ مثل ﴾ ) صفة ( ﴿ الجنة ﴾ ﴿ التي وعد المتقون ﴾ ) وهم أمة محمد عليه الصلاة والسلام خبره قوله فيها الآية وفي النحل ( ﴿ ولنعم دار المتقين ﴾ ) دار الآخرة فحذفت لتقدم ذكرها وقوله ( ﴿ جنات عدن ﴾ ) خبر مبتدأ محذوف ويجوز أن يكون المخصوص بالمدح كما في البيضاوي .
وعن الحسن هي الدنيا ؛ لأن أهل التقوى يتزودون فيها إلى الآخرة ( ﴿ يدخلونها تجري من تحتها الأنهار ﴾ ) تحت دور أهلها وقصورهم ومساكنهم ( ﴿ لهم فيها ما يشاءون ﴾ ) مما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين مع زيادات لم تر العين ولم تسمع الأذن ولم تخطر على قلب أحد وفيه دلالة أن الإنسان لا يجد جميع ما أراده إلا في الجنة ( ﴿ كذلك يجزي الله المتقين ﴾ ) هكذا يجزي الله المتقين الخائفين ( ﴿ الذين تتوفاهم الملائكة طيبين ﴾ ) طاهرين من الشرك عن مجاهد زاكية أقوالهم وأفعالهم وقيل طيبين كلمة جامعة لكل حسن فتشمل جميع الأوامر وفعل الخيرات واجتناب كل المناهي والمكروهات مع الأخلاق الحسنة والخصال المرضية والمباعدة عن الأخلاق المذمومة والخصال المكروهة .
وقيل معناه وفاتهم طيبة سهلة ؛ لأنهم