تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العقوبة فيندفع أن السوق يقتضي كونه على خلاف الطبيعة ويوهم الزجر فلا حاجة أنه للمشاكلة لسوق أهل النار ( ﴿ زمرا ﴾ ) جمع زمرة جماعة قليلة أو أفواجا متفرقة بعضها في إثر بعض على تفاوت مراتبهم ( ﴿ حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها ﴾ ) جواب إذا والواو مقحمة وقيل للحال أو جاءوها مفتحة لا يقفون وقيل واو الثمانية والجواب محذوف أي فازوا أو نالوا المنى ( ﴿ وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم ﴾ ) طهرتم من المعاصي أو طابت لكم الجنة أو أبشروا بالسلامة من كل آفة طبتم أو طاب لكم المقام أو طبتم بطاعة الله أو عن الخبائث أو طابت أعمالكم فطاب مثواكم ( ﴿ فادخلوها خالدين ﴾ ) مقدرين الخلود والفاء للدلالة على أن طبتم سبب لدخولهم وخلودهم ، وهو لا يمنع دخول العاصي بالعفو ؛ لأنه يطهره .

وعن الخازن عن علي رضي الله تعالى عنه إذا سيقوا إلى الجنة فإذا انتهوا إليها وجدوا عند بابها شجرة يخرج من تحتها عينان فيغتسل المؤمن من إحداهما فيطهر ظاهره ويشرب من الأخرى فيطهر باطنه وتتلقاهم الملائكة على أبواب الجنة فيقولون لهم سلام عليكم طبتم ( الآيتين ) كمل الآيتين - ﴿ وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين ﴾ - وفي يوسف ( ﴿ ولدار الآخرة ﴾ ) أي الجنة ( ﴿ خير للذين اتقوا ﴾ ) عن الشرك والمعاصي ( ﴿ أفلا تعقلون ﴾ )

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٥٢