الخازن المغفرة إزالة العقاب والجنة حصول الثواب ، وفيه إشعار إلى لزوم مسارعة ما يوجب المغفرة من نحو التوبة وترك المنهيات والمسارعة إلى الصالحات المؤدية إلى الجنة ( ﴿ عرضها السموات والأرض ﴾ ) أي عرضها كعرضهما .
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كسبع سموات وسبع أرضين لو وصل بعضها ببعض كما في البيضاوي وعن الواحدي عن ابن عباس يريد لرجل واحد من أوليائه .
وعن ابن جميل أي لو جعلت السموات والأرض طبقا طبقا بحيث تكون كل واحدة سطحا ووصل البعض بالبعض كان ذلك مثل عرض الجنة وتخصيص العرض ليدل على أن الطول أكثر من ذلك أو أن الطول لا يعلمه إلا الله ( ﴿ أعدت ﴾ ) هيئت ( ﴿ للمتقين ﴾ ) لتقواهم عن الشرك والكبائر وإصرار الصغائر احتج على المعتزلة بهذه الآية على كونها مخلوقة الآن إذ النصوص محمولة على ظواهرها لإمكانها في قدرة الله تعالى .
وعن البيضاوي فيه دليل على وجود الجنة وكونها خارجة عن هذا العالم .
لعل وجه دلالتها عليه عظمتها من هذا العالم وفي مريم ( ﴿ تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا ﴾ ) أي نجعلها ثواب أعمالهم ؛ لأن الإرث باق بعد فان ؛ ولأنه أطيب المال وأهنؤه وقيل ؛ لأنهم يرثون ما أعد للكفار لو آمنوا ؛ لأن الكفر موت وتقواهم أورثهم إياها وفي الزمر ( ﴿ وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة ﴾ ) إسراعا بهم إلى دار الكرامة ، وقيل سيق مراكبهم كما في البيضاوي وقيل السوق حقيقة للإسراع في وصول دار الكرامة كما في الكافر لتعجيل