تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيفهم من المصنف فالتقريب ليس بتام أو تفسير البيضاوي بالاتقاء من الشرك ليس بصحيح ، وهو مشكل أيضا فالوجه الأسلم أن يحمل على الأول ولا يعبأ بما في البيضاوي ما أمكن إرادته من اللفظ بناء على الحمل على ذلك المتبادر .

وقد حكي عن الواحدي التفسير بالاتقاء عن الكفر والفواحش ، فإذا قصرت ولاية الله على الاتقاء فالاتقاء له زيادة فضل وغاية شرف فإن قيل الراجح من كلام أكثر المفسرين رجوع ضمير أولياؤه إلى المسجد الحرام فكيف يكون حجة على المطلوب وقد قيل لا حجة مع الاحتمال قلنا بعد تسليم ذلك أن تلك الولاية مستلزمة لولاية الله بل إنما تصير الولاية في المسجد لأجل ثبوت الولاية له تعالى وفي الجاثية ( ﴿ والله ولي المتقين ﴾ ) أي ناصر الموحدين الناصرين أو الذين اتقوا الشرك كما فسروا به فالكلام كما سمعت وفي براءة ( ﴿ إن الله يحب المتقين ﴾ ) في أداء فرائض الله والوفاء بعهد الله كما نقل الواحدي وفي نقض عهد الله كما نقل عن الخازن وفي النجم ( ﴿ فلا تزكوا أنفسكم ﴾ ) فلا تثنوا عليها بزكاء العمل وزيادة الخير أو بالطهارة عن المعاصي والرذائل كما في البيضاوي أو لا تدعوا بلا عمل أو لا تخبروا بخبر عملتموه روي أن { زينب بنت أبي سلمة قالت سميت برة فقال صلى الله تعالى عليه وسلم .

لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بالبر منكم } .

وعن الخازن علم الله حالكم فلا تزكوا أنفسكم رياء وخيلاء ولا تقولوا لمن تعرفوا حقيقته أنا خير منك أو أنا أزكى منك أو أتقى

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٤٩