تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمل وليس العلم مقصودا في نفسه بل لأجل العمل ولو وجد العمل بتوفيق الله تعالى فما ضرر عدم العلم وقد عرفت أنه خلط أي خلط وجسارة إلى ما يوجب أمرا عظيما ( بل لو سئل عن فرائض الصلاة ، والوضوء ، والاستنجاء تحير واضطرب ) ولا يقدر على جواب أصلا وهذه من أجلى الواضحات حتى لأكثر الصبيان ، والعامي المحض ( بل بعضهم لم يصحح اعتقاده بعد ) بأن لا يعرف ذاته تعالى وصفاته وأحواله وكذا ما في حق الرسل ( ويظن أن الله تعالى في السماء وأنه تعالى على صورة ) وقد قرر في الفقهية ، والكلامية تفصيله وحرر فيما سبق أنه كفر ولا يلزم علينا تفصيل جهة الكفر بل التسليم كاف هنا إذ البرهان إنما هو في مبحثه الأصلي .

قال في الوسيلة قال شارح الطريقة جارح الشريعة محمد الكردي في شرحه المسمى بالتوفيق : هذا الاعتقاد صحيح في نفس الأمر مطابق لاعتقاد جميع الأنبياء ، والأولياء موافق لما ورد في الكتب الإلهية ، والأخبار النبوية وإن خولف متشبثا بأذيال الفلاسفة كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ﴾ .

وقال خلق الله آدم على صورته فتأمل فيه باللطف ولا تكن سفيها فإن السفيه محروم من الكمالات انتهى ثم اشتغل برده بتفصيل لا يسعه المقام وقد أغنيناك عنه ولا ضرورة فيما كان خطؤه ضروريا واضحا بين أهل السنة بل عامة أهل الإسلام .

وقد أجيب عما اشتبه عليه ، وفي محله قال في الوسيلة أيضا : قال بعض الفضلاء

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٤١