تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن ادعوا أنهم كوشفوا ووصلوا إلى ما لم يصل إليه الصحابة ) رضي الله تعالى عنهم قيل قد يوجد فيما بعد الصحابي أفضل منهم في العلم ، والكشف بل يوجد علم في غير النبي من غير علم الأحكام الدينية ما لا يوجد في النبي سيما على القول بولاية الخضر ونبوة موسى وأنت تعلم أنه بعد تسليم ذلك أن كلامنا في الشرعيات وادعاء ذلك في غير الصحابي غير مسلم كالنبي ( فهم مبتدعون خارجون عن مذهب أهل السنة ، والجماعة ) لما عرفت من مخالفة الكتاب ، والسنة وكلام الفقهاء ولما عرفت من فضل الصحابة .

( ولو سئل أحدهم عن ) شيء من ( الأخلاق المذمومة مثل الرياء ، والكبر ، والعجب ، والحسد ، والحقد أو عن ) معرفة ( علاجها أو عن الأخلاق الحميدة مثل النية ، والتوبة ، والتوكل ، والصبر ، والرضا بالقضاء ، والشكر أو عن طريق تحصيلها أو تقوية ضعيفها بهت ) أي دهش وتحير ولم يقدر على الجواب عنه وقد كان التصوف في الحقيقة عبارة عن أمثالها ولهذا قد يقال لعلم التصوف علم الأخلاق ( وخجل ) من الخجالة ( وخلط في كلامه ) بالهذيانات ( وتكلم بالشطح ) بالدعاوى الباطلة وبالخروج عن الحدود ( والطامات ) أي الزخارف الباطلة لا يخفى أن المراد عدم العرفان عن أصل ما سئل وعدم الجواب عن معنى ما سئل بأي لفظ كان لا عدم العلم والجواب على اصطلاح الفقهاء الآن حتى توهم ويقال إنه لو سئل أبو بكر رضي الله تعالى عنه بخصوص هذا الاصطلاح لا يعرفه وما فائدة العلم بلا عمل وما ضرر عدم العلم مع

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٤٠