تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأن مأخذه ) أي العلم ( كتاب الله تعالى وسنة حبيبه صلى الله تعالى عليه وسلم لما بيناه سابقا ) في فضل الاعتصام بالكتاب من أنه لا يكون بالكشف ، والإلهام ولا بالأخذ من الله بالذات ولا من الرسول عليه الصلاة والسلام ( وإن الصحابة ) رضي الله تعالى عنهم ( خير هذه الأمة وأفضلها ) علما وعملا ( فإنهم اجتهدوا ) في استنباط الأحكام من الأدلة ( اختلفوا واستدلوا بالكتاب ، والسنة ولم يقل أحد منهم ألهم إلي ) أو وقفت بالكشف ( أنه حرام أو حلال أو غير ذلك ) فلو أمكن لوقع منهم ولو وقع لسمع .

ونقل فإن قيل في الرسالة القشيرية هذا أحمد بن حنبل كان عند الشافعي فجاء شيبان الراعي فقال أحمد أريد أن أنبه هذا على نقصان علمه ليشتغل ببعض العلم ، فقال الشافعي : لا تفعل فلم يقنع فقال لشيبان ما تقول فيمن نسي صلاة من خمس في اليوم ، والليلة ولا يدري أي صلاة نسيها ما الواجب عليه ، فقال شيبان يا أحمد هذا قلب غفل عن الله فالواجب أن يؤدب حتى لا يغفل عن مولاه بعده فغشي على أحمد فلما أفاق قال له الشافعي : ألم أقل لك لا تحرك هذا وشيبان الراعي كان أميا قلنا لا دلالة في ذلك على معرفة حكم شرعي مختص بالعالم على أن هذا القدر يمكن أخذه من أفواه المشايخ وأنه لا دليل على صحة سنده ولو سلم فقد سمعت أن كل ما يخالف النص فهو رد وقد دل النص على لزوم التعلم وأن صحته إنما تعرف بموافقة العلم الظاهر وأنه لو سلم فنادر اتفاقي لا بموجب مفض (

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٣٩