الناس أعطي له من الأجر كالعالم كذلك أكثر مما أعطي للعالم الذي لا يعلم بل يقتصر على العمل .
ثم الظاهر أن الحديث مؤول أيضا إما بأن يقال إن المراد جنس ثواب سبعين صديقا أو بعض ثواب سبعين وقيل ثواب السبعين غير مضاعف وله مضاعف ، ولعل السبعين للتكثير لا للعدد فتأمل بعد .
( ولذا قال في التجنيس إذا تعلم رجلان علما علم الصلاة ) الذي هو أشرف العلوم إذ شرف العلم على قدر شرف معلومه ( أو غيره ) من المهمات الشرعية ( أحدهما يتعلم ليعلم الناس و ) الرجل ( الآخر ) يتعلم ( ليعمل به ) بعلمه ( فالذي يتعلم ليعلم ) غيره ( أفضل ) من الذي يتعلم ليعمل به ( لأن منفعته أكثر للناس وأبلغ في أمر الدين ) لإبقاء شريعة الله وإجراء حكم الله وحمايتها عن الضياع وصيانتها عن الضعف ، والانطماس ( انتهى ) كلام التجنيس .
( ودنيوي ) عطف على أخروي كونه من الدنيوي لكونه بواسطة منافع الدنيا وإلا فهذا أخروي أيضا ( كالصدقة ) زكاة أو نافلة فإنها متعدية أيضا لانتفاع الغير ولو في أمر الدنيا ( والإعانة ) على البر ، والتقوى ( والدلالة ) على الخير دنيوي أو أخروي في حديث الجامع ﴿ الدال على الخير كفاعله والله يحب إغاثة اللهفان ﴾ .
( والشفاعة ) الحسنة قال الله تعالى ﴿ من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ﴾ - ( وبناء القناطر ) كالجسر فرق بأن الأول يكون بالبناء ، والثاني أعم ( ونحوها ) كإغاثة الملهوفين ، في حديث الجامع من أغاث ملهوفا كتب الله تعالى له ثلاثا