تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمجرد رضاه تعالى يعني نيته تعليم الناس قيل فيه إشارة إلى اشتراط النية الصالحة في ترتب الثواب وإلى عدم شرطية إحاطة جميع أنواع العلم في المعلم وإلى شرطية إحاطة جميع أركان المسألة وشرائطها فمسألة الصلاة باب منه انتهى .

( ﴿ أعطي ﴾ ) من الله تعالى ( ﴿ ثواب سبعين صديقا ﴾ ) من أوزان المبالغة وهو المبالغ في الصدق وهو الذي كمل في تصديق كل ما جاء به رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم علما وقولا وفعلا لصفاء باطنه وقوته بباطن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لشدة مناسبته له ولهذا لم يتخلل في كتاب الله تعالى بينهما شيء في قوله تعالى - ﴿ أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ﴾ ذكره الغزالي .

وقال البيضاوي في تفسير هذه الآية الصديقون الذين صعدت نفوسهم تارة بمراقي النظر في الحجج ، والآيات وأخرى بمعارج التصفية والرياضات إلى أوج العرفان على ما اطلعوا على الأشياء وأخبروا عنها على ما هي عليه فالعالم داخل على التفسيرين في مفهوم الصديق فيلزم تفصيل الشيء على نفسه ، والقول أن الكلام في تفضيل المتعلم مع الصديق بحسب إعطاء الثواب يقتضي تفضيل المتعلم على المعلم ، فالحديث مشكل فالاحتجاج به موقوف على دفع إشكاله أقول لا يبعد أن الاستشهاد بحسب قصد تعليم الناس فالمتعلم لقصد التعليم مثاب أكثر من ثواب الصديق الذي هو شامل للعالم لكن ذلك العالم لا يعلم الغير بل يتعاقد للعمل فالمتعلم القاصد لتعليم

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٣١