متعدية لا يخفى أنه لا يلائمه قوله من غير سماع إلا أن يقال المطالعة لأجل الدراسة .
وفي البزازية النظر في كتب أصحابنا خير من قيام الليل وإن كان بغير سماع وكذا درس الفقه للفقيه فإنه أفضل من قراءة القرآن .
وفي التتارخانية النظر في العلم أفضل من قراءة ﴿ قل هو الله أحد ﴾ خمسة آلاف مرة .
( وعن الإمام أبي بكر محمد بن الفضل البخاري رحمه الله تعالى أنه سئل عن الفقيه هل يصلي صلاة التسبيح ) التي هي أفضل نوافل الصلوات ، والصلاة النافلة أفضل من سائر الفضائل من العبادات .
( قال ) في الجواب ( تلك ) صلاة التسبيح ( طاعة العامة ) الذين لا يقدرون على الاشتغال بأفضل الطاعات وأما الخواص أي القادرون على اشتغال الفقه مطالعة أو تدريسا أو إفتاء فطاعتهم بعد الواجبات ، والسنن المؤكدات الاشتغال بالفقه بل قد يترك ذلك عند المزاحمة ، والمضايقة كما في الدرر ( فقيل له ) : على طريق المعارضة ، والمقابلة ( فلأن الفقيه يصلي صلاة التسبيح ، قال ) جوابا له ( هو ) أي ذلك المصلي صلاة التسبيح ( عندي من العامة ) حيث ترك الأفضل مع إمكانه وفعل المفضول بلا داعية .
وجه الفضل ما عرفت آنفا لكن يشكل كما عرفت سابقا أن المقصود من العلوم كلها هو الأعمال ، والعلوم وسائل ولا شك أن ثواب الاشتغال بالمقصود بالذات أكثر مما هو مقصود بالغير إلا أن يحمل على حال الضرورة بذلك وظاهر السوق هو الانطلاق فتأمل .
( انتهى ) كلام الخلاصة ( وفي التجنيس ) لصاحب الهداية الإمام الفرغاني ( الرجل