تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أقوال الفقهاء ) الدالة على فضل العلم ( في الخلاصة سئل أبو بكر عن قراءة القرآن للمتفقهة هي أفضل أم درس الفقه ) تعليما وتعلما ومطالعة .

( قال حكي عن أبي مطيع البلخي ) بلدة من قرب بخارى ( أنه قال : النظر ) أي التأمل كالمطالعة ( في كتب أصحابنا ) الفقهاء ( من غير سماع ) مدارسة ( أفضل من قيام الليل ) الذي يكون بقراءة القرآن في صلاة التهجد .

اعلم أن قراءة القرآن في الليل أفضل مما في النهار وقراءته في الصلاة أفضل من قراءته في الليل .

وقال في الإحياء : عن علي رضي الله عنه يعدل كل حرف من القرآن في الصلاة قائما مائة حسنة وجالسا خمسين وإن في غير الصلاة على وضوء فخمس وعشرون ، وعلى غير وضوء فعشر .

ثم الظاهر من قيام الليل قيامه بالصلاة ، والصلاة لا تكون إلا بقراءة فيكون حاصل الجواب أن مطالعة الكتب الفقهية فضلا عن دراستها أفضل من قراءة القرآن التي هي في الصلاة ويكون في الليل ، ولا شك أن الدراسة أفضل من المطالعة فبين الدراسة الفقهية ومطلق قراءة القرآن مراتب في الفضل .

ولا يخفى على هذا مطابقة الجواب للسؤال على أبلغ وجه ، وأحكم أسلوب فلا يتوهم أن السؤال عن الدرس ، والقراءة ، والجواب بقيام الليل ومطالعة الكتب فلا مطابقة ولا حاجة إلى أن يقال : إنه من قبيل أسلوب الحكيم لعل وجه الفضل أن الفقه هو ثمرات القرآن ونتائجه التي هي المقصود الأصلي من نزول القرآن وثواب التلاوة لمجرد التبرك .

وقيل : لأن القراءة عبادة قاصرة ، والمطالعة

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢١٦