تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) في العلم الزاجر لا مطلق العلم لكن بالنية المحمودة ( ﴿ يعدل الصيام ﴾ ) جمع صوم يعني صوما كثيرا الظاهر أن قليل التفكر يعدل كثير الصوم ( ﴿ ومدارسته ﴾ ) قراءته على المشايخ ( ﴿ تعدل القيام ﴾ ) قيام الليالي بالتهجد وقراءة القرآن ، والذكر ، والإجماع على أن أفضل الفضائل صلاة الليل .

فإن قيل قرر في الفقهية وجاء في الأحاديث الصحيحة ترجيح العلم وأفضليته من كل ذلك ، والمعادلة تقتضي المساواة .

قلنا إما المراد أن قليل ذلك معادل لكثير من ذاك كما أشير أو أن ذاك كان أولا ثم زاد فضل العلم على هذه أو أعمال أو مختلف باختلاف المخاطبين من العوام ، والخواص فيجوز أن يكون بناء على اختلاف الأشخاص واختلاف علومهم وطاعاتهم ( ﴿ به توصل الأرحام ﴾ ) بأداء حقوقهم من النفقة ، والكسوة ، والزيادة وأداء الحاجات وسائر الإحسان الفاضلة إذ كل ذلك ، وحكمه من الوجوب ، والندب وقوة أثره من الثواب ، والمرحمة إنما يعلم بالعلم ( ﴿ وبه يعرف الحلال ، والحرام ﴾ ) تقديم المفعول في الموضعين للحصر ، وفيه قصر معرفة الحل ، والحرمة بالعلم الشرعي دون غلاة الصوفية التي سبقت الإشارة من ادعاء الأخذ عن النبي أو عن الله بلا واسطة شيء ولا مراجعة كتاب بل نبي ( ﴿ وهو ﴾ ) أي العلم ( ﴿ إمام العمل ﴾ ) لتبعية العمل وتوقفه عليه كما يدل قوله ( ﴿ ، والعمل تابعه ﴾ ) ، وفيه تصريح على فضل العلم على العمل ومن جملة العمل الشهادة فتدبر .

( ﴿ يلهمه ﴾ ) بالمفعول أي يلهم الله تعالى حذف

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢١٠