تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفاعل للتعين ( ﴿ السعداء ﴾ ) من سبقت له الحسنى من الله تعالى ( ﴿ ويحرمه الأشقياء ﴾ ) يعني من لم يرزق العلم فمن الأشقياء ، والشقي من حقت عليه الكلمة الأزلية أنه من أهل النار ( مج ) ابن ماجه ( عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يا أبا ذر لأن تغدو ﴾ ) والله لأن تغدو خرج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر ؛ لأن الحال اقتضى كمال العناية بموجب الحكم لقوة الفضل وزيادة الشرف أو للتحريض على مسارعته أي تذهب في وقت الغدوة بالضم البكرة أو ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس كالغداة قيل تخصيصه بهذا الوقت ؛ لأنه أشرف الأوقات ، ومحل نزول البركات ويحتمل أن يكون لتقديمه على سائر أموره ولدلالته على شوقه ، وحرصه ( ﴿ فتعلم ﴾ ) أي تتعلم ( ﴿ آية من القرآن ﴾ ) .

فيه إشارة إلى الأتعاب ، والتكلف في تحصيله ويناسبه عظم هذا الأجر على وفق أجركم بقدر تعبكم ففيه تسلية لمن أتعب في تحصيله وتحريض وترغيب على الكد ، والمحن في حصوله .

وفي بعض النسخ من كتاب الله ، والمعنى متحد .

ثم الظاهر من الآية أن تكون واحدة ومن الواحدة المعهودة المتعارفة ويمكن أن يراد طائفة من القرآن ولو ما دون آية وأن يكون لتحصيله أصل قراءته أو لترتيله أو تجويده ووجوه قراءته ولتحصيل معانيه اللغوية الأصلية ، والشرعية المرادية فإذا كان حال الواحدة كذلك فحال ما فوق ذلك على مقاساة ما ذكر كذلك ( ﴿ خير لك من أن تصلي مائة ركعة من النوافل ﴾

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢١١