والبحري ولعل المراد جميع الأشياء .
فقوله ( ﴿ وحيتان البحر وهوامه ﴾ ) أي بواقي حيوانات البحر إلى آخره من قبيل عطف الخاص على العام .
وقد عرفت وجه التخصيص قريبا ( ﴿ وسباع البر ﴾ ) بالفتح ضد البحر ( ﴿ وأنعامه ﴾ ) جمع نعم بالتحريك ، وقد يسكن عينه ، وهي : الإبل ، والبقر ، والغنم أو خاص بالإبل ويجمع على أناعيم كما نقل عن القاموس ( ﴿ لأن العلم ﴾ ) المقرون بالعمل ، والإخلاص ( ﴿ حياة القلوب من ﴾ ) موت ( ﴿ الجهل ، ومصابيح الأبصار ﴾ ) يعني نور الأبصار وضياءها ( ﴿ من الظلم ﴾ ) لأن كل خفي ينكشف بالعلم .
( ﴿ يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار ﴾ ) جمع خير بالتشديد بمعنى كثير الخير إما للعمل بموجبه أو لإبقاء شريعة الله تعالى التي هي مظهر وحي الله أو بالتدريس ، والتعليم ، والعظة ، والتذكير ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ( ﴿ والدرجات العلى في الدنيا ﴾ ) بكونه ممتازا ومعظما عند سائر الناس ولذا ترى العالم العامل ، والمتقاعد للطاعة وجيها محترما ومهابا محتشما عند الناس مع كونه متواضعا حليما .
وقد يظهر في يده خوارق بالكرامات العيانية ، ويجعل الدنيا وأهلها خادمة له كما في الحديث القدسي ﴿ يقول الله تعالى : يا دنيا اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك ﴾ وجعل حكم مهينه ومستأذيه وشاتمه وضاربه ونحوها ممتازا عن أحكام أفراد الناس ( ﴿ ، والآخرة ﴾ ) بالعفو وبالمغفرة ، والشفاعة ، والمقام العلي في الجنة بل مقام الحشر مع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ( ﴿ ، والتفكر فيه ﴾