والصلحاء وغيرهم .
قلنا إن ذكر الشيء لا ينافي لما عداه ومفهوم العدد بل مطلق مفهوم المخالفة ليس بمعتبر عندنا خصوصا في الأدلة على أنه يمكن إرجاع ذلك الباقي إلى واحد مما ذكر .
( طك ) طبراني في الكبير ( عن معاوية رضي الله تعالى عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول : ﴿ يا أيها الناس إنما ﴾ ) يحصل ( ﴿ العلم بالتعلم ﴾ ) بالكسب ، والأخذ عن الأستاذ .
قال المناوي : أي ليس العلم المعتبر إلا المأخوذ من الأنبياء وورثتهم على سبيل التعليم وتعلمه طلبه وأخذه عنهم حيث كانوا فلا علم إلا بتعليم من الشارع أو من نائبه وما تفيده العبادة ، والتقوى ، والمجاهدة ، والرياضة إنما هو فيما يوافق الأصول ويشرح الصدور ويوسع العقول قال ابن مسعود : تعلموا فأحدكم لا يدري متى يحتاج إليه .
وقال الثوري : من رق وجهه رق علمه .
وقال مجاهد : لا يتعلم مستحي ولا متكبر .
وقيل لابن عباس : بم نلت هذا العلم قال بلسان سئول وقلب عقول انتهى .
( ﴿ و ﴾ ) إنما ( ﴿ الفقه بالتفقه ﴾ ) أي التكلف ، والإتعاب في تحصيله لا بسهولة خلاف متوهمي جهلة المتصوفة من حصوله بلا تعلم بنور التوحيد ، وقيل أي التفهم بقوة نور الخشوع ، والإخلاص ، والتقوى ، لا يخفى ما فيه من خفاء دلالة اللفظ على هذا المعنى إلا أن يقال أي العمل بالفقه وكمال العمل بنحو ما ذكر من الفقه ، والاستقامة ، والرعة ، والزهد ، والتقوى ، والخوف ، والخشية في الغضب ، والرضا .
( ﴿ ومن يرد الله به خيرا ﴾ ) أي كاملا