، وذكر النملة ؛ لأن دأبها القنية وادخار القوت في جحرها ثم التدرج منها إلى الحيتان وإعادة كلمة الغاية للترقي ، ولا رتبة فوق رتبة من تشتغل الملائكة مع جميع المخلوقات بالاستغفار له إلى يوم القيامة ولذا لا ينقطع بموته ، وإنه ليتنافس في دعوة رجل صالح فكيف بدعاء الملأ الأعلى وأما إلهام الحيوانات الاستغفار له فقيل ؛ لأنها خلقت لمصالح العباد ومنافعهم ، والعلماء هم المبينون الحل ، والحرام ويوصون بالإحسان إليها ودفع الضر عنها حتى بإحسان القتلة ، والنهي عن المثلة فاستغفارهم له شكر لتلك النعمة وذلك في حق البشر آكد ؛ لأن احتياجهم إلى العلم أشد وعود فوائده عليهم أعظم وأتم .
( مج .
عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ يشفع يوم القيامة الأنبياء ﴾ ) عليهم الصلاة والسلام ( ﴿ ثم العلماء ﴾ ) .
وفي الجامع الصغير لفظة ثلاثة بعد قوله يوم القيامة ولما كان العلماء يحسنون إلى الناس بعلمهم الذي أفنوا به نفائس أوقاتهم أكرمهم الله بولاية مقام الإحسان إليهم في الآخرة بالشفاعة جزاء وفاقا ( ﴿ ثم الشهداء ﴾ ) اتفقوا بنحو هذا الحديث على فضل العالم على الشهيد لأن كل عامل إنما يتلقى عمله من العالم فهو أصله وأسه وعكس آخرون بأحاديث .
قال الزملكاني : وعندي أنه مختلف باختلاف الأحوال ، والأشخاص كذا في المناوي .
فإن قيل ظاهر هذا الحديث يقتضي الحصر على هذه الثلاثة وقد ثبت شفاعة الصديقين ،