} ) ابتداء بل قبل الحساب كما في حديث آخر ( ﴿ ويقال للعالم قف حتى تشفع للناس ﴾ ) ؛ لأن وراثة النبوة تقتضي مشاركة جنس منصب النبوة فإذا تعدى نفع علمه في الدنيا فكذا في الآخرة لعل المراد به الأكثر ، والأغلب وليس المراد به نفي جنس الشفاعة عن جميع العابد إذ الصلحاء لهم حظ في مقام الشفاعة وإن لم يكثر كالعلماء ( صف ) الأصفهاني ( عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ فضل العالم على العابد سبعون درجة ما بين كل درجتين حضر الفرس ﴾ ) ارتفاعها في العدو ( ﴿ سبعين عاما ﴾ ) للتكثير لا للحصر كما في قوله تعالى : ﴿ إن تستغفر لهم سبعين مرة ﴾ كما في حديث الجامع الصغير : ﴿ فضل العالم على العابد بسبعين درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء ، والأرض ﴾ ( ﴿ وذلك ﴾ ) أي علة ذلك الفضل ( ﴿ ؛ لأن الشيطان يبتدع ﴾ ) يحسن ( ﴿ البدعة للناس ﴾ ) ويزينها ( ﴿ فيبصرها العالم ﴾ ) بنور علمه ( ﴿ فينهى عنها ﴾ ) فينزجر ( ﴿ ، والعابد مقبل على عبادة ربه لا يتوجه إليها ﴾ ) لعدم علمه أو لكمال توجهه لعبادته .
( قطن هق ) دارقطني وبيهقي ( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ ما عبد ﴾ ) بالبناء للمفعول ( ﴿ الله بشيء ﴾ ) بالعبادات الظاهرية ، والباطنية ( ﴿ أفضل من فقه في دين الله ﴾ ) ؛ لأن أداء العبادة يتوقف على معرفة الفقه إذ الجاهل لا يعرف كيف يتقي وبذلك يظهر فضل الفقه وتمييزه على سائر العلوم بكونه