تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبوة ؛ لأنها وهبية إلهية لا يمكن حصولها بالكسب ، وقد عرفت أن نبيا واحدا أفضل من جميع الأولياء ( طك ) الطبراني في الكبير ( عن ثعلبة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ يقول الله تعالى للعلماء ﴾ ) الذين مشوا على موجب علومهم وراعوا حقوقه ( ﴿ يوم القيامة إذا قعد على كرسيه ﴾ ) الذي وسع السموات ، والأرض بلا كيفية لوازم الجسمية لعل ذلك عبارة عن إظهار كمال عظمته وجبروته ( ﴿ لفصل عباده ﴾ ) لعل ذلك وقت المحاسبة ووضع ميزان العدل بينهم ( ﴿ إني لم أجعل علمي ﴾ ) الإضافة لتعظيم المضاف ( ﴿ وحلمي ﴾ ) أي تخلفكم بأخلاقي كما ورد ﴿ تخلقوا بأخلاق الله ﴾ .

وفي حديث الجامع الصغير ﴿ : إن لله تعالى مائة خلق وسبعة عشر خلقا من أتاه بخلق منها دخل الجنة ﴾ ( ﴿ فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم ﴾ ) جميع ذنوبكم فحذف المفعول للتعميم الظاهر في مثل الصغائر ( ﴿ ولا أبالي ﴾ ) لقوة شرف العلم يعني لا أجعل في جوفه العلم إلا لأن أغفر له .

قيل في إضافة العلم ، والحلم إليه تعالى إشارة إلى أن هذا الشرف إنما هو بالعمل به وإلا لا ينسبان إليه تعالى .

وعن المنذري لينظر هذه الإضافة ولا يغتر بظاهر الإضافة .

وعن الترغيب والترهيب أمعن هذه الإضافة أنه ليس العلم المجرد عن العمل ، والإخلاص ( صف ) الأصفهاني ( عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ يجاء ﴾ ) مضارع مجهول يوم القيامة ( { بالعالم والعابد يقال للعابد ادخل الجنة

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٩٨