تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشام .

( فقال أبو الدرداء ما أقدمك ) ما سبب قدومك ( يا أخي قال حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ) له أبو الدرداء ( أما جئت لحاجة ) غير هذا ( قال لا قال أما قدمت لتجارة ) السؤال وتكريره للاستعظام لكونه خلاف العادة في هذه المسافة البعيدة أو إعلام غيره في المجلس إظهارا لشرف الأمر ، والجائي ( قال لا قال ) الرجل ( ما جئت إلا في طلب هذا الحديث قال ) أبو الدرداء ( فإني سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ من سلك طريقا ﴾ ) مدة سفر أو لا ولو في مصر واحد أو قرية ولو خطوة أو خطوتين ( ﴿ يبتغي فيه علما ﴾ ) نكره ليشمل كل علم وآلته قليلا أو كثيرا أي حال كونه طالبا في سلوكه علما شرعيا قصديا أو آليا كما تقدم .

( ﴿ سلك الله تعالى به ﴾ ) أي بذلك العبد ( ﴿ طريقا إلى الجنة ﴾ ) للتسبب بها وقوة إيصاله لوفور الأجر ( ﴿ وإن الملائكة ﴾ ) الحفظة أو مطلق الملائكة ( ﴿ لتضع أجنحتها ﴾ ) إكراما أي تواضعا أو تبركا من المس أو لإلهام علم أو كل خير فيفر الشيطان لمضادته بالملك أو تعطفا أو تلطفا أو دفع سوء ( ﴿ رضا لطالب العلم ﴾ ) أو لإيصاله إلى مقصود أو تزاحما للزيارة لطالب العلم ( ﴿ وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ﴾ ) ملائكة أو حيوانات بل النبات ، والجماد كما قيل لكنه خلاف ظاهر قوله من الحقيقة في أولي العلم وإن أمكن في نفسه - ﴿ وإن من شيء إلا يسبح بحمده ﴾ - ولا يلائم الغاية في قوله .

( ﴿ حتى الحيتان ﴾ ) جمع حوت

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٩٢