العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب } في البيضاوي وهذه أيضا كما ترى في الدلالة على المطلوب المتبادر إلا أن يدعى أن المطلوب في نسبة العلم مع العمل ، والعمل المجرد ولا يخفى ما فيه من البعد لعل التحقيق أن هذه الآيات مؤولات أو مفسرات بالأحاديث ولذا أورد بعدها الأخبار فإذا اعتبرت الدلالة بحسب المجموع أمكن حصول المطلوب سيما لو جعل المطلوب ظنيا .
قال في التتارخانية آثر الاستدلال بهذه الآية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما للعلماء درجات فوق المؤمنين تسع مائة درجة ما بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام الآيات أيضا على فضل العلم كما في التتارخانية ﴿ - يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم - ﴾ يعني العلم ﴿ - خلق الإنسان علمه البيان - ﴾ ذكره في معرض الامتنان ﴿ - وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير ﴾ .
﴿ ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ﴾ .
رد حكمه في الوقائع إلى استنباطهم فالحق رتبهم برتبة الأنبياء في كشف حكم الله تعالى ﴿ - فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون - ﴾ ﴿ ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ﴾ .
والمراد التعليم ، والإرشاد ﴿ - ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا ﴾ - ﴿ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة ﴾ - وغيرها ( الأخبار ) الدالة على فضل العلم وأهله ( دت ) أبو داود ، والترمذي ( عن كثير بن قيس رضي الله تعالى عنه أنه قدم رجل من المدينة على أبي الدرداء وهو ) يومئذ ( بدمشق )