نضربها للناس } ) تسهيلا لأفهامهم ( ﴿ وما يعقلها ﴾ ) وما يدرك فائدة ضربها ( ﴿ إلا العالمون ﴾ ) الذين يتدبرون الأشياء على ما ينبغي .
وعنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه تلا هذه الآية فقال العالم من عقل عن الله تعالى فعمل بطاعته واجتنب سخطه كما في البيضاوي .
وجه الدلالة على فضل العلم أنه إذا قصر فهم الأمثال المضروبة على العلماء لزم ضرورة مدحهم وشرفهم لكن على هذا التفسير لا يدل على فضل العلم فقط بل مع العمل ، والكلام في الأول .
والثامنة في الروم ( ﴿ إن في ذلك ﴾ ) في اختلاف ألسنتكم وألوانكم ( ﴿ لآيات للعالمين ﴾ ) لا يخفى على كل ذي علم إنس وجن .
والتاسعة في فاطر ( ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾ ) إذ الخشية إنما تكون بمعرفة المخشي وصفاته فكلما ازداد العلم ازدادت الخشية .
ولذا قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إني أخشاكم لله وأتقاكم له ﴾ وتقديم المفعول ؛ لأن المقصود حصر الفاعلية ولو أخر لانعكس الأمر .
وقرئ برفع اسم الله ونصب العلماء على أن الخشية مستعارة للتعظيم فإن المعظم يكون مهيبا كما في البيضاوي .
وعن الخازن عن ابن عباس أي إنما يخافني من علم جبروتي وعزتي وسلطاني .
وعن مسروق كفى بخشية الله تعالى علما وكفى بالاغترار بالله جهلا .
وعن الربيع من لم يخش الله فليس بعالم .
وعن حاشية شيخ زاده في سورة البقرة في هذه الآية دلالة على حصر الخشية بالعلماء لدلالة إنما على الحصر وآية ﴿ لمن خشي ربه - ﴾ دالة على أن الجنة لأهل