وعن جعفر رضي الله عنه كونوا مستمعين بسمع القلوب وناظرين بأعين الغيوب .
وعن الجنيد أخرجهم عن الكون جملة وجذبهم إلى الحق إشارة .
وعن الشبلي الرباني من يأخذ العلم من الحق لا من الخلق ولا يرجع في بيانه إلا إلى الرب وقيل ولا يخفى أن الاحتجاج بها أيضا على بعض الاحتمالات كما ترى ( ﴿ بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ﴾ ) بسبب كونكم معلمين الكتاب ودارسين له فإن فائدة التعليم ، والتعلم معرفة الحق ، والخير للاعتقاد ، والعمل كما في البيضاوي .
وقيل كونوا معلمين الناس بعلمكم ودرسكم أي علموا الناس وبينوا لهم .
وعن الخازن كونوا ربانيين بسبب كونكم عالمين ومعلمين وبسبب دراستكم الكتاب فدلت الآية على أن العلم ، والتعلم ، والدراسة يوجب كون الإنسان ربانيا فمن اشتغل بالعلم ، والتعليم لا بهذا المقصود ضاع علمه وخاب سعيه .
والسادس في طه ( ﴿ وقل رب زدني علما ﴾ ) سل الله تعالى زيادة العلم بدل الاستعجال في تلقي الوحي من جبرائيل فإن ما أوحي إليك تناله لا محالة كما في البيضاوي .
قيل ما أمر الله رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم بطلب زيادة شيء إلا في العلم .
وعن ابن عبد السلام علما أي حفظا وقيل قرآنا وقيل أدبا أو صبرا على الطاعة ، والجهاد .
وعن عبد الرحمن السلمي أي عالما بك جاهلا بما سواك .
والسابعة في العنكبوت ( ﴿ وتلك الأمثال ﴾ ) الأشباه يعني أمثال القرآن التي شبه بها أحوال كفار هذه الأمة بكفار الأمم المتقدمة نقل عن الخازن ( {