والسلام ؛ لأن جبلتهم غير مستعدة لإحاطة تفاصيل الجزئيات المادية .
ثم هذا التعليم بخلق العلم الضروري ، والإلهام في قلبه وإلقائه في روعه معرفة الأشياء وخواصها وأسمائها وأصول العلوم وقوانين الصناعات وكيفية آلاتها كما في البيضاوي .
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما علمه اسم كل شيء حتى القصعة قيل بجميع اللغات فاللغات المتخالفة في أولاده كلها إنما أخذت عنه وقيل اسم كل ما كان وسيكون إلى يوم القيامة وقيل صنعة كل شيء ( ﴿ ثم عرضهم على الملائكة ﴾ ) الضمير للمسميات المدلولة ضمنا أو التزاما .
وفيه تغليب العقلاء وكذا جانب الذكور قيل معنى العرض : الإظهار ( ﴿ فقال أنبئوني ﴾ ) أخبروني ( ﴿ بأسماء هؤلاء ﴾ ) الأمر للتعجيز كما في ﴿ - فأتوا بسورة - ﴾ تبكيتا لهم فيما اعتقدوا من استحقاقهم الخلافة وإظهارا لحكمة إيثار الخلافة لآدم من أنه أعلم منهم فأولى بالخلافة منهم ؛ لأن التدبير ، والتصرف الذي تقتضيه الخلافة محتاج إلى العلم لكن يشكل بمذهب أهل الحق أنه لا يشترط في الخليفة أن يكون أفضل زمانه نعم عدم الاشتراط لا ينافي الأولوية ( ﴿ إن كنتم صادقين ﴾ ) في اعتقاد أنكم أحقاء للخلافة من الخليفة الموعود على ما لزم مقالهم ( ﴿ قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ﴾ ) اعتراف بعجزهم وإيذان بأن سؤالهم ليس سؤال اعتراض بل استفسار وبيان لفضل الإنسان الذي خفي عليهم ، وإظهار لشكر نعمه عليهم ومراعاة للأدب بتفويض العلم كله إلى الله تعالى ( { إنك أنت