طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب وغيرها .
وقال الغزالي في النصائح الولدية : العلم المجرد لا يؤخذ باليد فلو قرأ رجل مائة ألف مسألة علمية وتعلمها ولم يعمل بها لا تفيده إلا بالعمل ولو قرأت العلم مائة سنة وجمعت ألف كتاب لا تكون مستعدا لرحمة الله تعالى إلا بالعمل .
ورئي الجنيد في المنام بعد موته وسئل عن حاله فقال طاحت العبارات وفنيت الإشارات ما نفعنا إلا ركعتان ركعناهما في جوف الليل وأيد بالأمثال وما ذكر من النصوص ، والآثار .
وقال علي القاري : لما استوصى موسى من الخضر حين المفارقة قال لا تطلب العلم لتحدث به واطلبه لتعمل به واستدعى قال يسر الله عليك طاعته .
واعلم أن هذه النسبة بين العلم ، والعمل بالنسبة إلى النفل منهما ، والفرض منهما لمن أتى بهما ( الآيات ) أي هذه الآيات هي التي تدل على فضل العلم أو الآيات الدالة على فضل العلم هي ما سيذكر .
اختلف أهل العربية فيما يحتمل الوجهين قال بعض المذكور مبتدأ ، والمحذوف خبر إذ المبتدأ ذات وأصل ، والخبر وصف تابع له قال بعض عكسه ؛ لأن المقصود بالإفادة هو الخبر ورجح هذا كما قالوا في قوله تعالى ﴿ - فصبر جميل - ﴾ أي أمري صبر جميل أو صبر جميل أجمل